الجاحظ

136

العثمانية

وقد تعلمون أن إسناده عبد الملك ( 1 ) ، عن ربعي ( 2 ) عن حذيفة ( 3 ) ، والآخر سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ( 4 ) ، عن عبد الله ( 5 ) . ويروون أن النبي صلى الله عليه ، نظر إلى أبى بكر وعمر مقبلين . فقال : " هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ، إلا الأنبياء والمرسلين ، يا علي لا تخبرهما " . فزعموا جميعا أن عليا قال : ولو كانا حيين ما حدثتكم . ويروون جميعا أن عليا قام في الناس خطيبا فقال : " ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، والثاني عمر ، ولو شئت أن أخبركم بالثالث فعلت " فكنى عن ذكر عثمان . ويروون أن النبي صلى الله عليه لما أسس مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه ، ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ، ثم جاء عمر بحجر فوضعه ، ثم جاء عثمان بحجر فوضعه ، فسئل النبي صلى الله عليه عن ذلك فقال : " هم الامر الخلافة ( 6 ) من بعدي " . وقالوا : لما قدم المدينة رسول الله صلى الله عليه خط لأهل قباء مسجدهم بعنزة ( 7 ) فوضع النبي صلى الله عليه حجرا ، ثم قال : يا أبا بكر ضع

--> ( 1 ) في الأصل : " عند الملل " . وهو عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشي الكوفي . المتوفى سنة 136 . تهذيب التهذيب . ( 2 ) ربعي بن حراش الكوفي . المتوفى سنة 104 . تهذيب التهذيب . ( 3 ) حذيفة بن اليمان ، الصحابي الجليل ، وكان صاحب سر رسول الله . توفى سنة 36 . الإصابة وتهذيب التهذيب . ( 4 ) هو خال سلمة بن كهيل ، واسمه عبد الله بن هانئ الكندي الكوفي ، وهو أبو الزعراء الكبير ، كان من كبار التابعين ، تهذيب التهذيب . ( 5 ) عبد الله بن مسعود . ( 6 ) كذا في الأصل . ( 7 ) العنزة ، بالتحريك : عصا في قدر نصف الرمح في طرفها الأسفل زج كزج الرمح .